الجاحظ
85
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وعاد له شرخ الشّباب الذي مضى وراجع حلما بعد ما كان قد فاتا [ 1 ] وعاد سواد الرأس بعد ابيضاضه ولكنّه من بعد ذا كلَّه ماتا [ 2 ] ولم أورد [ 3 ] هذا الشّعر لرداءة طبع صاحبه ، ولكن لجهله شأن الشيوخ الهرمين . والشاعر الجاهليّ [ 4 ] الذي أضيف هذا الشعر إليه لا يجهل أمر الشّيوخ في ذلك ، وإنّما فسد لقوله : وعاد له شرخ الشباب الذي مضى وراجع حلما بعد ما كان قد فاتا وهذا باطل البتّة . ومن البهق الأسود والأبيض . وإنّما ذلك على قدر النقص ، فإن كان من المرّة السّوداء كان أسود ، وإن كان من البلغم كان أبيض ، وإذا ابيضّ جدّا لم يؤمن . وتزعم الأعراب وناس من جهّال أصحاب الأخبار أنّ ناسا من العرب
--> [ 1 ] في معظم الروايات : وعاد سواد الرأس بعد ابيضاضه وراجعه شرخ الشباب الذي فاتا وشرخ الشباب : قوته ونضارته . [ 2 ] في المعمرين : " وراجع عقلا بعد عقل وقوة " ، وفي اللسان ( صيت ) : " وراجع أيدا بعد ضعف وقوة " وفي الميداني : " فعاش بخير في نعيم وغبطة " . [ 3 ] في الأصل : " ولم أرد " . [ 4 ] في الأصل : " الجاهل " .